القرآن الكريم برواية الدوري

۞ عن سورة الحشر

سورة الحشر هي السورة التاسعة والخمسون بحسب ترتيب سور المصحف العثماني، وهي السورة الثامنة والتسعون بحسب نزول السور. وهي سورة مدنية بالاتفاق. نزلت بعد سورة البينة، وقبل سورة النصر. وكان نزولها عقب إخراج بني النضير من ديارهم سنة أربع من الهجرة. وعدد آياتها أربع وعشرون آية وبرواية الدوري عن أبي عمرو البصري ايضا 24 اية تسميتها اشتهرت تسمية هذه السورة سورة (الحشر) وقد روى الترمذي عن معقل بن يسار، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من قال حين يصبح ثلاث مرات: أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، وقرأ ثلاث آيات من آخر سورة الحشر) الحديث، أي الآيات التي أولها: {هو الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة} (الحشر:22) إلى آخر السورة. قال الترمذي: "هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه"...

سُورَةُ الحَشۡرِ
بِسۡمِ اِ۬للَّهِ اِ۬لرَّحۡمَٰنِ اِ۬لرَّحِيمِ
سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي اِ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي اِ۬لۡأَرۡضِۖ وَهۡوَ اَ۬لۡعَزِيزُ اُ۬لۡحَكِيمُ ١ هُوَ اَ۬لَّذِيٓ أَخۡرَجَ اَ۬لَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡ أَهۡلِ اِ۬لۡكِتَٰبِ مِن دِيٰ۪رِهِمۡ لِأَوَّلِ اِ۬لۡحَشۡرِۚ مَا ظَنَنتُمۡ أَن يَخۡرُجُواْۖ وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُم مَّانِعَتُهُمۡ حُصُونُهُم مِّنَ اَ۬للَّهِ فَأَتَىٰهُمُ اُ۬للَّهُ مِنۡ حَيۡثُ لَمۡ يَحۡتَسِبُواْ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمِ اِ۬لرُّعۡبَۚ يُخَرِّبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيۡدِيهِمۡ وَأَيۡدِي اِ۬لۡمُؤۡمِنِينَ فَاَعۡتَبِرُواْ يَٰٓأُوْلِي اِ۬لۡأَبۡصٰ۪رِ ٢ وَلَوۡلَآ أَن كَتَبَ اَ۬للَّهُ عَلَيۡهِمِ اِ۬لۡجَلَآءَ لَعَذَّبَهُمۡ فِي اِ۬لدُّنۡيۭاۚ وَلَهُمۡ فِي اِ۬لۡأٓخِرَةِ عَذَابُ اُ۬لنّ۪ارِ ٣
545
ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ شَآقُّواْ اُ۬للَّهَ وَرَسُولَهُۥۖ وَمَن يُشَآقِّ اِ۬للَّهَ فَإِنَّ اَ۬للَّهَ شَدِيدُ اُ۬لۡعِقَابِ ٤ مَا قَطَعۡتُم مِّن لِّينَةٍ أَوۡ تَرَكۡتُمُوهَا قَآئِمَةً عَلَىٰٓ أُصُولِهَا فَبِإِذۡنِ اِ۬للَّهِ وَلِيُخۡزِيَ اَ۬لۡفَٰسِقِينَ ٥ وَمَآ أَفَآءَ اَ۬للَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ مِنۡهُمۡ فَمَآ أَوۡجَفۡتُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ خَيۡلٖ وَلَا رِكَابٖ وَلَٰكِنَّ اَ۬للَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُۥ عَلَىٰ مَن يَشَآءُۚ وَاَللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٦ ۞ مَّآ أَفَآءَ اَ۬للَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ مِنۡ أَهۡلِ اِ۬لۡقُر۪يٰ فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي اِ۬لۡقُرۡبۭيٰ وَاَلۡيَتَٰمَىٰ وَاَلۡمَسَٰكِينِ وَاَبۡنِ اِ۬لسَّبِيلِ كَيۡ لَا يَكُونَ دُولَةَۢ بَيۡنَ اَ۬لۡأَغۡنِيَآءِ مِنكُمۡۚ وَمَآ ءَاتَىٰكُمُ اُ۬لرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَىٰكُمۡ عَنۡهُ فَاَنتَهُواْۚ وَاَتَّقُواْ اُ۬للَّهَۚ إِنَّ اَ۬للَّهَ شَدِيدُ اُ۬لۡعِقَابِ ٧ لِلۡفُقَرَآءِ اِ۬لۡمُهَٰجِرِينَ اَ۬لَّذِينَ أُخۡرِجُواْ مِن دِيٰ۪رِهِمۡ وَأَمۡوَٰلِهِمۡ يَبۡتَغُونَ فَضۡلٗا مِّنَ اَ۬للَّهِ وَرِضۡوَٰنٗا وَيَنصُرُونَ اَ۬للَّهَ وَرَسُولَهُۥٓۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ اُ۬لصَّٰدِقُونَ ٨ وَاَلَّذِينَ تَبَوَّءُو اُ۬لدَّارَ وَاَلۡإِيمَٰنَ مِن قَبۡلِهِمۡ يُحِبُّونَ مَنۡ هَاجَرَ إِلَيۡهِمۡ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمۡ حَاجَةٗ مِّمَّآ أُوتُواْ وَيُؤۡثِرُونَ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ وَلَوۡ كَانَ بِهِمۡ خَصَاصَةٞۚ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفۡسِهِۦ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ اُ۬لۡمُفۡلِحُونَ ٩
546
وَاَلَّذِينَ جَآءُو مِنۢ بَعۡدِهِمۡ يَقُولُونَ رَبَّنَا اَ۪غۡفِر لَّنَا وَلِإِخۡوَٰنِنَا اَ۬لَّذِينَ سَبَقُونَا بِالۡإِيمَٰنِ وَلَا تَجۡعَلۡ فِي قُلُوبِنَا غِلّٗا لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ رَبَّنَآ إِنَّكَ رَؤُفٞ رَّحِيمٌ ١٠ ۞ أَلَمۡ تَرَ إِلَى اَ۬لَّذِينَ نَافَقُواْ يَقُولُونَ لِإِخۡوَٰنِهِمِ اِ۬لَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡ أَهۡلِ اِ۬لۡكِتَٰبِ لَئِنۡ أُخۡرِجۡتُمۡ لَنَخۡرُجَنَّ مَعَكُمۡ وَلَا نُطِيعُ فِيكُمۡ أَحَدًا أَبَدٗا وَإِن قُوتِلۡتُمۡ لَنَنصُرَنَّكُمۡ وَاَللَّهُ يَشۡهَدُ إِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ ١١ لَئِنۡ أُخۡرِجُواْ لَا يَخۡرُجُونَ مَعَهُمۡ وَلَئِن قُوتِلُواْ لَا يَنصُرُونَهُمۡ وَلَئِن نَّصَرُوهُمۡ لَيُوَلُّنَّ اَ۬لۡأَدۡبَٰرَ ثُمَّ لَا يُنصَرُونَ ١٢ لَأَاْنتُمۡ أَشَدُّ رَهۡبَةٗ فِي صُدُورِهِم مِّنَ اَ۬للَّهِۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَوۡمٞ لَّا يَفۡقَهُونَ ١٣ لَا يُقَٰتِلُونَكُمۡ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرٗى مُّحَصَّنَةٍ أَوۡ مِن وَرَآءِ جِدٰ۪رِۢۚ بَأۡسُهُم بَيۡنَهُمۡ شَدِيدٞۚ تَحۡسِبُهُمۡ جَمِيعٗا وَقُلُوبُهُمۡ شَتّۭيٰۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَوۡمٞ لَّا يَعۡقِلُونَ ١٤ كَمَثَلِ اِ۬لَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ قَرِيبٗاۖ ذَاقُواْ وَبَالَ أَمۡرِهِمۡ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ١٥ كَمَثَلِ اِ۬لشَّيۡطَٰنِ إِذۡ قَالَ لِلۡإِنسَٰنِ اِ۟كۡفُرۡ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيٓءٞ مِّنكَ إِنِّيَ أَخَافُ اُ۬للَّهَ رَبَّ اَ۬لۡعَٰلَمِينَ ١٦
547
فَكَانَ عَٰقِبَتَهُمَآ أَنَّهُمَا فِي اِ۬لنّ۪ارِ خَٰلِدَيۡنِ فِيهَاۚ وَذَٰلِكَ جَزَٰٓؤُاْ اُ۬لظَّٰلِمِينَ ١٧ يَٰٓأَيُّهَا اَ۬لَّذِينَ ءَامَنُواْ اُ۪تَّقُواْ اُ۬للَّهَ وَلۡتَنظُرۡ نَفۡسٞ مَّا قَدَّمَتۡ لِغَدٖۖ وَاَتَّقُواْ اُ۬للَّهَۚ إِنَّ اَ۬للَّهَ خَبِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ ١٨ وَلَا تَكُونُواْ كَاَلَّذِينَ نَسُواْ اُ۬للَّهَ فَأَنسَىٰهُمۡ أَنفُسَهُمۡۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ اُ۬لۡفَٰسِقُونَ ١٩ لَا يَسۡتَوِيٓ أَصۡحَٰبُ اُ۬لنّ۪ارِ وَأَصۡحَٰبُ اُ۬لۡجَنَّةِۚ أَصۡحَٰبُ اُ۬لۡجَنَّةِ هُمُ اُ۬لۡفَآئِزُونَ ٢٠ ۞ لَوۡ أَنزَلۡنَا هَٰذَا اَ۬لۡقُرۡءَانَ عَلَىٰ جَبَلٖ لَّرَأَيۡتَهُۥ خَٰشِعٗا مُّتَصَدِّعٗا مِّنۡ خَشۡيَةِ اِ۬للَّهِۚ وَتِلۡكَ اَ۬لۡأَمۡثَٰلُ نَضۡرِبُهَا لِلنّ۪اسِ لَعَلَّهُمۡ يَتَفَكَّرُونَ ٢١ هُوَ اَ۬للَّهُ اُ۬لَّذِي لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ عَٰلِمُ اُ۬لۡغَيۡبِ وَاَلشَّهَٰدَةِۖ هُوَ اَ۬لرَّحۡمَٰنُ اُ۬لرَّحِيمُ ٢٢ هُوَ اَ۬للَّهُ اُ۬لَّذِي لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ اَ۬لۡمَلِكُ اُ۬لۡقُدُّوسُ اُ۬لسَّلَٰمُ اُ۬لۡمُؤۡمِنُ اُ۬لۡمُهَيۡمِنُ اُ۬لۡعَزِيزُ اُ۬لۡجَبَّارُ اُ۬لۡمُتَكَبِّرُۚ سُبۡحَٰنَ اَ۬للَّهِ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ٢٣ هُوَ اَ۬للَّهُ اُ۬لۡخَٰلِقُ اُ۬لۡبَارِئُ اُ۬لۡمُصَوِّرُۖ لَهُ اُ۬لۡأَسۡمَآءُ اُ۬لۡحُسۡنۭيٰۚ يُسَبِّحُ لَهُۥ مَا فِي اِ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَاَلۡأَرۡضِۖ وَهۡوَ اَ۬لۡعَزِيزُ اُ۬لۡحَكِيمُ ٢٤
548
السورة السابقة - المجادلة السورة التالية - الممتحنة