القرآن الكريم برواية الدوري

۞ عن سورة الحجرات

سورة الحجرات هي السورة التاسعة والأربعون بحسب ترتيب المصحف العثماني، وهي السورة الثامنة بعد المائة بحسب ترتيب نزول السور، نزلت بعد سورة المجادلة وقبل سورة التحريم، وكان نزولها سنة تسع للهجرة، وهي سورة مدنية باتفاق أهل التأويل، وعدد آياتها 18 آية وعدد اياتها برواية الدوري عن أبي عمرو البصري 18 اية ايضا. وهي أول سور المفصَّل -بتشديد الصاد- على الأرجح من أقوال أهل العلم، ويسمى المحكم. والمفصل هو السور التي تستحب القراءة ببعضها في بعض الصلوات الخمس على ما هو مبين في كتب الفقه. تسميتها سميت في جميع المصاحف وكتب السنة والتفسير سورة الحجرات، وليس لها اسم غيره؛ ووجه تسميتها أنه ذُكِر فيها لفظ الحجرات، حيث نزلت في قصة نداء بني تميم رسول الله صلى الله عليه وسلم من وراء حجراته، فعُرفت بهذه الإضافة".

سُورَةُ الحُجُرَاتِ
بِسۡمِ اِ۬للَّهِ اِ۬لرَّحۡمَٰنِ اِ۬لرَّحِيمِ
يَٰٓأَيُّهَا اَ۬لَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُقَدِّمُواْ بَيۡنَ يَدَيِ اِ۬للَّهِ وَرَسُولِهِۦۖ وَاَتَّقُواْ اُ۬للَّهَۚ إِنَّ اَ۬للَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٞ ١ يَٰٓأَيُّهَا اَ۬لَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَرۡفَعُوٓاْ أَصۡوَٰتَكُمۡ فَوۡقَ صَوۡتِ اِ۬لنَّبِيِّ وَلَا تَجۡهَرُواْ لَهُۥ بِالۡقَوۡلِ كَجَهۡرِ بَعۡضِكُمۡ لِبَعۡضٍ أَن تَحۡبَطَ أَعۡمَٰلُكُمۡ وَأَنتُمۡ لَا تَشۡعُرُونَ ٢ إِنَّ اَ۬لَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصۡوَٰتَهُمۡ عِندَ رَسُولِ اِ۬للَّهِ أُوْلَٰٓئِكَ اَ۬لَّذِينَ اَ۪مۡتَحَنَ اَ۬للَّهُ قُلُوبَهُمۡ لِلتَّقۡوۭيٰۚ لَهُم مَّغۡفِرَةٞ وَأَجۡرٌ عَظِيمٌ ٣ إِنَّ اَ۬لَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِن وَرَآءِ اِ۬لۡحُجُرَٰتِ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡقِلُونَ ٤
515
وَلَوۡ أَنَّهُمۡ صَبَرُواْ حَتَّىٰ تَخۡرُجَ إِلَيۡهِمۡ لَكَانَ خَيۡرٗا لَّهُمۡۚ وَاَللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٥ يَٰٓأَيُّهَا اَ۬لَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِن جَآءَكُمۡ فَاسِقُۢ بِنَبَإٖ فَتَبَيَّنُوٓاْ أَن تُصِيبُواْ قَوۡمَۢا بِجَهَٰلَةٖ فَتُصۡبِحُواْ عَلَىٰ مَا فَعَلۡتُمۡ نَٰدِمِينَ ٦ وَاَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ فِيكُمۡ رَسُولَ اَ۬للَّهِۚ لَوۡ يُطِيعُكُمۡ فِي كَثِيرٖ مِّنَ اَ۬لۡأَمۡرِ لَعَنِتُّمۡ وَلَٰكِنَّ اَ۬للَّهَ حَبَّبَ إِلَيۡكُمُ اُ۬لۡإِيمَٰنَ وَزَيَّنَهُۥ فِي قُلُوبِكُمۡ وَكَرَّهَ إِلَيۡكُمُ اُ۬لۡكُفۡرَ وَاَلۡفُسُوقَ وَاَلۡعِصۡيَانَۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ اُ۬لرَّٰشِدُونَ ٧ فَضۡلٗا مِّنَ اَ۬للَّهِ وَنِعۡمَةٗۚ وَاَللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ ٨ ۞ وَإِن طَآئِفَتَانِ مِنَ اَ۬لۡمُؤۡمِنِينَ اَ۪قۡتَتَلُواْ فَأَصۡلِحُواْ بَيۡنَهُمَاۖ فَإِنۢ بَغَتۡ إِحۡدۭىٰهُمَا عَلَى اَ۬لۡأُخۡر۪يٰ فَقَٰتِلُواْ اُ۬لَّتِي تَبۡغِي حَتَّىٰ تَفِيٓءَ ا۪لَىٰٓ أَمۡرِ اِ۬للَّهِۖ فَإِن فَآءَتۡ فَأَصۡلِحُواْ بَيۡنَهُمَا بِالۡعَدۡلِ وَأَقۡسِطُوٓاْۖ إِنَّ اَ۬للَّهَ يُحِبُّ اُ۬لۡمُقۡسِطِينَ ٩ إِنَّمَا اَ۬لۡمُؤۡمِنُونَ إِخۡوَةٞ فَأَصۡلِحُواْ بَيۡنَ أَخَوَيۡكُمۡۚ وَاَتَّقُواْ اُ۬للَّهَ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ ١٠ يَٰٓأَيُّهَا اَ۬لَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا يَسۡخَرۡ قَوۡمٞ مِّن قَوۡمٍ عَسَىٰٓ أَن يَكُونُواْ خَيۡرٗا مِّنۡهُمۡ وَلَا نِسَآءٞ مِّن نِّسَآءٍ عَسَىٰٓ أَن يَكُنَّ خَيۡرٗا مِّنۡهُنَّۖ وَلَا تَلۡمِزُوٓاْ أَنفُسَكُمۡ وَلَا تَنَابَزُواْ بِالۡأَلۡقَٰبِۖ بِئۡسَ اَ۬لِاِسۡمُ اُ۬لۡفُسُوقُ بَعۡدَ اَ۬لۡإِيمَٰنِۚ وَمَن لَّمۡ يَتُب فَّأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ اُ۬لظَّٰلِمُونَ ١١
516
يَٰٓأَيُّهَا اَ۬لَّذِينَ ءَامَنُواْ اُ۪جۡتَنِبُواْ كَثِيرٗا مِّنَ اَ۬لظَّنِّ إِنَّ بَعۡضَ اَ۬لظَّنِّ إِثۡمٞۚ وَلَا تَجَسَّسُواْ وَلَا يَغۡتَب بَّعۡضُكُم بَعۡضًاۚ أَيُحِبُّ أَحَدُكُمۡ أَن يَأۡكُلَ لَحۡمَ أَخِيهِ مَيۡتٗا فَكَرِهۡتُمُوهُۚ وَاَتَّقُواْ اُ۬للَّهَۚ إِنَّ اَ۬للَّهَ تَوَّابٞ رَّحِيمٞ ١٢ يَٰٓأَيُّهَا اَ۬لنَّاسُ إِنَّا خَلَقۡنَٰكُم مِّن ذَكَرٖ وَأُنثۭيٰ وَجَعَلۡنَٰكُمۡ شُعُوبٗا وَقَبَآئِلَ لِتَعَارَفُوٓاْۚ إِنَّ أَكۡرَمَكُمۡ عِندَ اَ۬للَّهِ أَتۡقَىٰكُمۡۚ إِنَّ اَ۬للَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٞ ١٣ ۞ قَالَتِ اِ۬لۡأَعۡرَابُ ءَامَنَّاۖ قُل لَّمۡ تُؤۡمِنُواْ وَلَٰكِن قُولُوٓاْ أَسۡلَمۡنَا وَلَمَّا يَدۡخُلِ اِ۬لۡإِيمَٰنُ فِي قُلُوبِكُمۡۖ وَإِن تُطِيعُواْ اُ۬للَّهَ وَرَسُولَهُۥ لَا يَـٔۡلِتۡكُم مِّنۡ أَعۡمَٰلِكُمۡ شَيۡـًٔاۚ إِنَّ اَ۬للَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ ١٤ إِنَّمَا اَ۬لۡمُؤۡمِنُونَ اَ۬لَّذِينَ ءَامَنُواْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ثُمَّ لَمۡ يَرۡتَابُواْ وَجَٰهَدُواْ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ فِي سَبِيلِ اِ۬للَّهِۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ اُ۬لصَّٰدِقُونَ ١٥ قُلۡ أَتُعَلِّمُونَ اَ۬للَّهَ بِدِينِكُمۡ وَاَللَّهُ يَعۡلَمُ مَا فِي اِ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي اِ۬لۡأَرۡضِۚ وَاَللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ ١٦ يَمُنُّونَ عَلَيۡكَ أَنۡ أَسۡلَمُواْۖ قُل لَّا تَمُنُّواْ عَلَيَّ إِسۡلَٰمَكُمۖ بَلِ اِ۬للَّهُ يَمُنُّ عَلَيۡكُمۡ أَنۡ هَدَىٰكُمۡ لِلۡإِيمَٰنِ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ١٧ إِنَّ اَ۬للَّهَ يَعۡلَمُ غَيۡبَ اَ۬لسَّمَٰوَٰتِ وَاَلۡأَرۡضِۚ وَاَللَّهُ بَصِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ ١٨
517
السورة السابقة - الفتح السورة التالية - ق