۞ عن سورة القصص
- عدد الآيات: 88 آيات
- النوع: مكية
- الترتيب في المصحف: 28
- أسماء أخرى: لا يوجد لها اسم اخر.
سورة القصص هي السورة الثامنة والعشرون بحسب ترتيب المصحف العثماني، وهي السورة التاسعة والأربعون بحسب نزول سور القرآن، نزلت بعد سورة النمل، وقبل سورة الإسراء، فكانت هذه (الطواسين) الثلاث متتابعة في النزول، كما هو ترتيبها في المصحف، وهي متماثلة في افتتاح ثلاثتها بذكر موسى عليه السلام. ولعل ذلك الذي حمل كتاب المصحف على جعلها متلاحقة. وهي 88 آية وبرواية الدوري ايضا 88 اية باتفاق العادين. والسورة مكية في قول جمهور التابعين، وفيها آية {إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد } (القصص:85)، قيل: نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم في الجُحفة في أثناء طريقه إلى المدينة للهجرة؛ تسلية له على مفارقة بلده.
سُورَةُ القَصَصِ
بِسۡمِ اِ۬للَّهِ اِ۬لرَّحۡمَٰنِ اِ۬لرَّحِيمِ
طسٓمٓۚ تِلۡكَ ءَايَٰتُ اُ۬لۡكِتَٰبِ اِ۬لۡمُبِينِ ١ نَتۡلُواْ عَلَيۡكَ
مِن نَّبَإِ مُوسۭيٰ وَفِرۡعَوۡنَ بِالۡحَقِّ لِقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ٢ إِنَّ
فِرۡعَوۡنَ عَلَا فِي اِ۬لۡأَرۡضِ وَجَعَلَ أَهۡلَهَا شِيَعٗا يَسۡتَضۡعِفُ
طَآئِفَةٗ مِّنۡهُمۡ يُذَبِّحُ أَبۡنَآءَهُمۡ وَيَسۡتَحۡيِۦ نِسَآءَهُمۡۚ إِنَّهُۥ كَانَ
مِنَ اَ۬لۡمُفۡسِدِينَ ٣ وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى اَ۬لَّذِينَ اَ۟سۡتُضۡعِفُواْ
فِي اِ۬لۡأَرۡضِ وَنَجۡعَلَهُمۡ أَى۪مَّةٗ وَنَجۡعَلَهُمُ اُ۬لۡوَٰرِثِينَ ٤
385
وَنُمَكِّنَ لَهُمۡ فِي اِ۬لۡأَرۡضِ وَنُرِيَ فِرۡعَوۡنَ وَهَٰمَٰنَ وَجُنُودَهُمَا
مِنۡهُم مَّا كَانُواْ يَحۡذَرُونَ ٥ وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰٓ أُمِّ مُوسۭيٰٓ
أَنۡ أَرۡضِعِيهِۖ فَإِذَا خِفۡتِ عَلَيۡهِ فَأَلۡقِيهِ فِي اِ۬لۡيَمِّ وَلَا تَخَافِي
وَلَا تَحۡزَنِيٓۖ إِنَّا رَآدُّوهُ إِلَيۡكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ اَ۬لۡمُرۡسَلِينَ ٦
فَاَلۡتَقَطَهُۥٓ ءَالُ فِرۡعَوۡنَ لِيَكُونَ لَهُمۡ عَدُوّٗا وَحَزَنًاۗ إِنَّ
فِرۡعَوۡنَ وَهَٰمَٰنَ وَجُنُودَهُمَا كَانُواْ خَٰطِـِٔينَ ٧
وَقَالَتِ اِ۪مۡرَأَتُ فِرۡعَوۡنَ قُرَّتُ عَيۡنٖ لِّي وَلَكَۖ لَا تَقۡتُلُوهُ
عَسَىٰٓ أَن يَنفَعَنَآ أَوۡ نَتَّخِذَهُۥ وَلَدٗا وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ ٨
وَأَصۡبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسۭيٰ فَٰرِغًاۖ إِن كَادَتۡ لَتُبۡدِي بِهِۦ لَوۡلَآ
أَن رَّبَطۡنَا عَلَىٰ قَلۡبِهَا لِتَكُونَ مِنَ اَ۬لۡمُؤۡمِنِينَ ٩ وَقَالَتۡ
لِأُخۡتِهِۦ قُصِّيهِۖ فَبَصُرَتۡ بِهِۦ عَن جُنُبٖ وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ ١٠
۞ وَحَرَّمۡنَا عَلَيۡهِ اِ۬لۡمَرَاضِعَ مِن قَبۡلُ فَقَالَتۡ هَلۡ أَدُلُّكُمۡ
عَلَىٰٓ أَهۡلِ بَيۡتٖ يَكۡفُلُونَهُۥ لَكُمۡ وَهُمۡ لَهُۥ نَٰصِحُونَ ١١
فَرَدَدۡنَٰهُ إِلَىٰٓ أُمِّهِۦ كَيۡ تَقَرَّ عَيۡنُهَا وَلَا تَحۡزَنَ وَلِتَعۡلَمَ
أَنَّ وَعۡدَ اَ۬للَّهِ حَقّٞ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ١٢
386
وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُۥ وَاَسۡتَوَىٰٓ ءَاتَيۡنَٰهُ حُكۡمٗا وَعِلۡمٗاۚ وَكَذَٰلِكَ نَجۡزِي
اِ۬لۡمُحۡسِنِينَ ١٣ وَدَخَلَ اَ۬لۡمَدِينَةَ عَلَىٰ حِينِ غَفۡلَةٖ مِّنۡ أَهۡلِهَا
فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيۡنِ يَقۡتَتِلَانِ هَٰذَا مِن شِيعَتِهِۦ وَهَٰذَا مِنۡ عَدُوِّهِۦۖ
فَاَسۡتَغَٰثَهُ اُ۬لَّذِي مِن شِيعَتِهِۦ عَلَى اَ۬لَّذِي مِنۡ عَدُوِّهِۦ فَوَكَزَهُۥ
مُوسۭيٰ فَقَضَىٰ عَلَيۡهِۖ قَالَ هَٰذَا مِنۡ عَمَلِ اِ۬لشَّيۡطَٰنِۖ إِنَّهُۥ عَدُوّٞ مُّضِلّٞ
مُّبِينٞ ١٤ قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمۡتُ نَفۡسِي فَاَغۡفِر لِّي فَغَفَرَ لَهُۥٓۚ إِنَّهُۥ
هُوَ اَ۬لۡغَفُورُ اُ۬لرَّحِيمُ ١٥ قَالَ رَبِّ بِمَآ أَنۡعَمۡتَ عَلَيَّ فَلَنۡ أَكُونَ
ظَهِيرٗا لِّلۡمُجۡرِمِينَ ١٦ فَأَصۡبَحَ فِي اِ۬لۡمَدِينَةِ خَآئِفٗا يَتَرَقَّبُ فَإِذَا
اَ۬لَّذِي اِ۪سۡتَنصَرَهُۥ بِالۡأَمۡسِ يَسۡتَصۡرِخُهُۥۚ قَالَ لَهُۥ مُوسۭيٰٓ إِنَّكَ لَغَوِيّٞ
مُّبِينٞ ١٧ فَلَمَّآ أَنۡ أَرَادَ أَن يَبۡطِشَ بِالَّذِي هُوَ عَدُوّٞ لَّهُمَا قَالَ
يَٰمُوسۭيٰٓ أَتُرِيدُ أَن تَقۡتُلَنِي كَمَا قَتَلۡتَ نَفۡسَۢا بِالۡأَمۡسِۖ إِن تُرِيدُ
إِلَّآ أَن تَكُونَ جَبَّارٗا فِي اِ۬لۡأَرۡضِ وَمَا تُرِيدُ أَن تَكُونَ مِنَ
اَ۬لۡمُصۡلِحِينَ ١٨ وَجَآءَ رَجُلٞ مِّنۡ أَقۡصَا اَ۬لۡمَدِينَةِ يَسۡعَىٰ قَالَ يَٰمُوسۭيٰٓ
إِنَّ اَ۬لۡمَلَأَ يَأۡتَمِرُونَ بِكَ لِيَقۡتُلُوكَ فَاَخۡرُجۡ إِنِّي لَكَ مِنَ اَ۬لنَّٰصِحِينَ ١٩
فَخَرَجَ مِنۡهَا خَآئِفٗا يَتَرَقَّبُۖ قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ اَ۬لۡقَوۡمِ اِ۬لظَّٰلِمِينَ ٢٠
387
۞ وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلۡقَآءَ مَدۡيَنَ قَالَ عَسَىٰ رَبِّيَ أَن يَهۡدِيَنِي سَوَآءَ
اَ۬لسَّبِيلِ ٢١ وَلَمَّا وَرَدَ مَآءَ مَدۡيَنَ وَجَدَ عَلَيۡهِ أُمَّةٗ مِّنَ
اَ۬لنّ۪اسِ يَسۡقُونَ ٢٢ وَوَجَدَ مِن دُونِهِمِ اِ۪مۡرَأَتَيۡنِ تَذُودَانِۖ قَالَ
مَا خَطۡبُكُمَاۖ قَالَتَا لَا نَسۡقِي حَتَّىٰ يَصۡدُرَ اَ۬لرِّعَآءُۖ وَأَبُونَا
شَيۡخٞ كَبِيرٞ ٢٣ فَسَقَىٰ لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّىٰٓ إِلَى اَ۬لظِّلِّ فَقَالَ
رَبِّ إِنِّي لِمَآ أَنزَلۡتَ إِلَيَّ مِنۡ خَيۡرٖ فَقِيرٞ ٢٤ فَجَآءَتۡهُ إِحۡدۭىٰهُمَا
تَمۡشِي عَلَى اَ۪سۡتِحۡيَآءٖ قَالَتۡ إِنَّ أَبِي يَدۡعُوكَ لِيَجۡزِيَكَ
أَجۡرَ مَا سَقَيۡتَ لَنَاۚ فَلَمَّا جَآءَهُۥ وَقَصَّ عَلَيۡهِ اِ۬لۡقَصَصَ قَالَ
لَا تَخَفۡۖ نَجَوۡتَ مِنَ اَ۬لۡقَوۡمِ اِ۬لظَّٰلِمِينَ ٢٥ قَالَتۡ إِحۡدۭىٰهُمَا
يَٰٓأَبَتِ اِ۪سۡتَـٔۡجِرۡهُۖ إِنَّ خَيۡرَ مَنِ اِ۪سۡتَـٔۡجَرۡتَ اَ۬لۡقَوِيُّ اُ۬لۡأَمِينُ ٢٦
قَالَ إِنِّيٓ أُرِيدُ أَنۡ أُنكِحَكَ إِحۡدَى اَ۪بۡنَتَيَّ هَٰتَيۡنِ عَلَىٰٓ أَن
تَأۡجُرَنِي ثَمَٰنِيَ حِجَجٖۖ فَإِنۡ أَتۡمَمۡتَ عَشۡرٗا فَمِنۡ عِندِكَۖ
وَمَآ أُرِيدُ أَنۡ أَشُقَّ عَلَيۡكَۚ سَتَجِدُنِيٓ إِن شَآءَ اَ۬للَّهُ مِنَ
اَ۬لصَّٰلِحِينَ ٢٧ قَالَ ذَٰلِكَ بَيۡنِي وَبَيۡنَكَۖ أَيَّمَا اَ۬لۡأَجَلَيۡنِ
قَضَيۡتُ فَلَا عُدۡوَٰنَ عَلَيَّۖ وَاَللَّهُ عَلَىٰ مَا نَقُولُ وَكِيلٞ ٢٨
388
۞ فَلَمَّا قَضَىٰ مُوسَى اَ۬لۡأَجَلَ وَسَارَ بِأَهۡلِهِۦٓ ءَانَسَ مِن جَانِبِ
اِ۬لطُّورِ نَارٗاۖ قَالَ لِأَهۡلِهِ اِ۟مۡكُثُوٓاْ إِنِّيَ ءَانَسۡتُ نَارٗا لَّعَلِّيَ ءَاتِيكُم
مِّنۡهَا بِخَبَرٍ أَوۡ جِذۡوَةٖ مِّنَ اَ۬لنّ۪ارِ لَعَلَّكُمۡ تَصۡطَلُونَ ٢٩
فَلَمَّآ أَتَىٰهَا نُودِيَ مِن شَٰطِيِٕ اِ۬لۡوَادِ اِ۬لۡأَيۡمَنِ فِي اِ۬لۡبُقۡعَةِ
اِ۬لۡمُبَٰرَكَةِ مِنَ اَ۬لشَّجَرَةِ أَن يَٰمُوسۭيٰٓ إِنِّيَ أَنَا اَ۬للَّهُ رَبُّ
اُ۬لۡعَٰلَمِينَ ٣٠ وَأَنۡ أَلۡقِ عَصَاكَۖ فَلَمَّا رَء۪اهَا تَهۡتَزُّ كَأَنَّهَا
جَآنّٞ وَلَّىٰ مُدۡبِرٗا وَلَمۡ يُعَقِّبۡۚ يَٰمُوسۭيٰٓ أَقۡبِلۡ وَلَا تَخَفۡۖ
إِنَّكَ مِنَ اَ۬لۡأٓمِنِينَ ٣١ اَ۟سۡلُكۡ يَدَكَ فِي جَيۡبِكَ تَخۡرُجۡ
بَيۡضَآءَ مِنۡ غَيۡرِ سُوٓءٖ وَاَضۡمُمۡ إِلَيۡكَ جَنَاحَكَ مِنَ اَ۬لرَّهَبِۖ
فَذَٰٓنِّكَ بُرۡهَٰنَانِ مِن رَّبِّكَ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَإِيْهِۦٓۚ إِنَّهُمۡ
كَانُواْ قَوۡمٗا فَٰسِقِينَ ٣٢ قَالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلۡتُ مِنۡهُمۡ نَفۡسٗا
فَأَخَافُ أَن يَقۡتُلُونِ ٣٣ وَأَخِي هَٰرُونُ هُوَ أَفۡصَحُ مِنِّي لِسَانٗا
فَأَرۡسِلۡهُ مَعِي رِدۡءٗا يُصَدِّقۡنِيٓۖ إِنِّيَ أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ ٣٤
قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجۡعَلُ لَكُمَا سُلۡطَٰنٗا فَلَا
يَصِلُونَ إِلَيۡكُمَاۚ بِـَٔايَٰتِنَآ أَنتُمَا وَمَنِ اِ۪تَّبَعَكُمَا اَ۬لۡغَٰلِبُونَ ٣٥
389
فَلَمَّا جَآءَهُم مُّوسۭيٰ بِـَٔايَٰتِنَا بَيِّنَٰتٖ قَالُواْ مَا هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ
مُّفۡتَرٗى وَمَا سَمِعۡنَا بِهَٰذَا فِيٓ ءَابَآئِنَا اَ۬لۡأَوَّلِينَ ٣٦
وَقَالَ مُوسۭيٰ رَبِّيَ أَعۡلَمُ بِمَن جَآءَ بِالۡهُدَىٰ مِنۡ عِندِهِۦ وَمَن
تَكُونُ لَهُۥ عَٰقِبَةُ اُ۬لدّ۪ارِۖ إِنَّهُۥ لَا يُفۡلِحُ اُ۬لظَّٰلِمُونَ ٣٧
وَقَالَ فِرۡعَوۡنُ يَٰٓأَيُّهَا اَ۬لۡمَلَأُ مَا عَلِمۡتُ لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ
غَيۡرِي فَأَوۡقِدۡ لِي يَٰهَٰمَٰنُ عَلَى اَ۬لطِّينِ فَاَجۡعَل لِّي صَرۡحٗا لَّعَلِّيَ
أَطَّلِعُ إِلَىٰٓ إِلَٰهِ مُوسۭيٰ وَإِنِّي لَأَظُنُّهُۥ مِنَ اَ۬لۡكَٰذِبِينَ ٣٨
۞ وَاَسۡتَكۡبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُۥ فِي اِ۬لۡأَرۡضِ بِغَيۡرِ اِ۬لۡحَقِّ وَظَنُّوٓاْ
أَنَّهُمۡ إِلَيۡنَا لَا يُرۡجَعُونَ ٣٩ فَأَخَذۡنَٰهُ وَجُنُودَهُۥ فَنَبَذۡنَٰهُمۡ
فِي اِ۬لۡيَمِّۖ فَاَنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ اُ۬لظَّٰلِمِينَ ٤٠
وَجَعَلۡنَٰهُمۡ أَى۪مَّةٗ يَدۡعُونَ إِلَى اَ۬لنّ۪ارِۖ وَيَوۡمَ اَ۬لۡقِيَٰمَةِ
لَا يُنصَرُونَ ٤١ وَأَتۡبَعۡنَٰهُمۡ فِي هَٰذِهِ اِ۬لدُّنۡيۭا لَعۡنَةٗۖ
وَيَوۡمَ اَ۬لۡقِيَٰمَةِ هُم مِّنَ اَ۬لۡمَقۡبُوحِينَ ٤٢ وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا
مُوسَى اَ۬لۡكِتَٰبَ مِنۢ بَعۡدِ مَآ أَهۡلَكۡنَا اَ۬لۡقُرُونَ اَ۬لۡأُولۭيٰ
بَصَآئِرَ لِلنّ۪اسِ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٗ لَّعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ ٤٣
390
وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ اِ۬لۡغَرۡبِيِّ إِذۡ قَضَيۡنَآ إِلَىٰ مُوسَى اَ۬لۡأَمۡرَ وَمَا كُنتَ
مِنَ اَ۬لشَّٰهِدِينَ ٤٤ وَلَٰكِنَّآ أَنشَأۡنَا قُرُونٗا فَتَطَاوَلَ عَلَيۡهِمِ
اِ۬لۡعُمُرُۚ وَمَا كُنتَ ثَاوِيٗا فِيٓ أَهۡلِ مَدۡيَنَ تَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ
ءَايَٰتِنَا وَلَٰكِنَّا كُنَّا مُرۡسِلِينَ ٤٥ وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ
اِ۬لطُّورِ إِذۡ نَادَيۡنَا وَلَٰكِن رَّحۡمَةٗ مِّن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوۡمٗا
مَّآ أَتَىٰهُم مِّن نَّذِيرٖ مِّن قَبۡلِكَ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ ٤٦
وَلَوۡلَآ أَن تُصِيبَهُم مُّصِيبَةُۢ بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيهِمۡ فَيَقُولُواْ
رَبَّنَا لَوۡلَآ أَرۡسَلۡتَ إِلَيۡنَا رَسُولٗا فَنَتَّبِعَ ءَايَٰتِكَ وَنَكُونَ
مِنَ اَ۬لۡمُؤۡمِنِينَ ٤٧ فَلَمَّا جَآءَهُمُ اُ۬لۡحَقُّ مِنۡ عِندِنَا قَالُواْ
لَوۡلَآ أُوتِيَ مِثۡلَ مَآ أُوتِيَ مُوسۭيٰٓۚ أَوَلَمۡ يَكۡفُرُواْ بِمَآ أُوتِيَ
مُوسۭيٰ مِن قَبۡلُۖ قَالُواْ سَٰحِرَانِ تَظَٰهَرَا وَقَالُوٓاْ إِنَّا بِكُلّٖ كَٰفِرُونَ ٤٨
قُلۡ فَأۡتُواْ بِكِتَٰبٖ مِّنۡ عِندِ اِ۬للَّهِ هُوَ أَهۡدَىٰ مِنۡهُمَآ أَتَّبِعۡهُ
إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٤٩ فَإِن لَّمۡ يَسۡتَجِيبُواْ لَكَ فَاَعۡلَمۡ
أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهۡوَآءَهُمۡۚ وَمَنۡ أَضَلُّ مِمَّنِ اِ۪تَّبَعَ هَوَىٰهُ بِغَيۡرِ
هُدٗى مِّنَ اَ۬للَّهِۚ إِنَّ اَ۬للَّهَ لَا يَهۡدِي اِ۬لۡقَوۡمَ اَ۬لظَّٰلِمِينَ ٥٠
391
۞ وَلَقَدۡ وَصَّلۡنَا لَهُمُ اُ۬لۡقَوۡلَ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ ٥١ اَ۬لَّذِينَ
ءَاتَيۡنَٰهُمُ اُ۬لۡكِتَٰبَ مِن قَبۡلِهِۦ هُم بِهِۦ يُؤۡمِنُونَ ٥٢ وَإِذَا يُتۡلَىٰ
عَلَيۡهِمۡ قَالُوٓاْ ءَامَنَّا بِهِۦٓ إِنَّهُ اُ۬لۡحَقُّ مِن رَّبِّنَآ إِنَّا كُنَّا مِن قَبۡلِهِۦ
مُسۡلِمِينَ ٥٣ أُوْلَٰٓئِكَ يُؤۡتَوۡنَ أَجۡرَهُم مَّرَّتَيۡنِ بِمَا صَبَرُواْ وَيَدۡرَءُونَ
بِالۡحَسَنَةِ اِ۬لسَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ يُنفِقُونَ ٥٤ وَإِذَا سَمِعُواْ
اُ۬للَّغۡوَ أَعۡرَضُواْ عَنۡهُ وَقَالُواْ لَنَآ أَعۡمَٰلُنَا وَلَكُمۡ أَعۡمَٰلُكُمۡ سَلَٰمٌ
عَلَيۡكُمۡ لَا نَبۡتَغِي اِ۬لۡجَٰهِلِينَ ٥٥ إِنَّكَ لَا تَهۡدِي مَنۡ أَحۡبَبۡتَ
وَلَٰكِنَّ اَ۬للَّهَ يَهۡدِي مَن يَشَآءُۚ وَهۡوَ أَعۡلَمُ بِالۡمُهۡتَدِينَ ٥٦
وَقَالُوٓاْ إِن نَّتَّبِعِ اِ۬لۡهُدَىٰ مَعَكَ نُتَخَطَّفۡ مِنۡ أَرۡضِنَآۚ أَوَلَمۡ
نُمَكِّن لَّهُمۡ حَرَمًا ءَامِنٗا يُجۡبَىٰٓ إِلَيۡهِ ثَمَرَٰتُ كُلِّ شَيۡءٖ رِّزۡقٗا
مِّن لَّدُنَّا وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٥٧ وَكَمۡ أَهۡلَكۡنَا مِن
قَرۡيَةِۢ بَطِرَتۡ مَعِيشَتَهَاۖ فَتِلۡكَ مَسَٰكِنُهُمۡ لَمۡ تُسۡكَن مِّنۢ
بَعۡدِهِمۡ إِلَّا قَلِيلٗاۖ وَكُنَّا نَحۡنُ اُ۬لۡوَٰرِثِينَ ٥٨ وَمَا كَانَ رَبُّكَ
مُهۡلِكَ اَ۬لۡقُر۪يٰ حَتَّىٰ يَبۡعَثَ فِيٓ أُمِّهَا رَسُولٗا يَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ
ءَايَٰتِنَاۚ وَمَا كُنَّا مُهۡلِكِي اِ۬لۡقُر۪يٰٓ إِلَّا وَأَهۡلُهَا ظَٰلِمُونَ ٥٩
392
وَمَآ أُوتِيتُم مِّن شَيۡءٖ فَمَتَٰعُ اُ۬لۡحَيَوٰةِ اِ۬لدُّنۡيۭا وَزِينَتُهَاۚ وَمَا عِندَ
اَ۬للَّهِ خَيۡرٞ وَأَبۡقَىٰٓۚ أَفَلَا يَعۡقِلُونَ ٦٠ أَفَمَن وَعَدۡنَٰهُ وَعۡدًا حَسَنٗا
فَهۡوَ لَٰقِيهِ كَمَن مَّتَّعۡنَٰهُ مَتَٰعَ اَ۬لۡحَيَوٰةِ اِ۬لدُّنۡيۭا ثُمَّ هُوَ يَوۡمَ اَ۬لۡقِيَٰمَةِ
مِنَ اَ۬لۡمُحۡضَرِينَ ٦١ وَيَوۡمَ يُنَادِيهِمۡ فَيَقُولُ أَيۡنَ شُرَكَآءِيَ
اَ۬لَّذِينَ كُنتُمۡ تَزۡعُمُونَ ٦٢ ۞ قَالَ اَ۬لَّذِينَ حَقَّ عَلَيۡهِمِ اِ۬لۡقَوۡلُ رَبَّنَا
هَٰٓؤُلَآءِ اِ۬لَّذِينَ أَغۡوَيۡنَآ أَغۡوَيۡنَٰهُمۡ كَمَا غَوَيۡنَاۖ تَبَرَّأۡنَآ إِلَيۡكَۖ
مَا كَانُوٓاْ إِيَّانَا يَعۡبُدُونَ ٦٣ وَقِيلَ اَ۟دۡعُواْ شُرَكَآءَكُمۡ فَدَعَوۡهُمۡ فَلَمۡ
يَسۡتَجِيبُواْ لَهُمۡ وَرَأَوُاْ اُ۬لۡعَذَابَۚ لَوۡ أَنَّهُمۡ كَانُواْ يَهۡتَدُونَ ٦٤
وَيَوۡمَ يُنَادِيهِمۡ فَيَقُولُ مَاذَآ أَجَبۡتُمُ اُ۬لۡمُرۡسَلِينَ ٦٥ فَعَمِيَتۡ
عَلَيۡهِمِ اِ۬لۡأَنۢبَآءُ يَوۡمَئِذٖ فَهُمۡ لَا يَتَسَآءَلُونَ ٦٦ فَأَمَّا مَن تَابَ
وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا فَعَسَىٰٓ أَن يَكُونَ مِنَ اَ۬لۡمُفۡلِحِينَ ٦٧
وَرَبُّكَ يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُ وَيَخۡتَارُۗ مَا كَانَ لَهُمُ اُ۬لۡخِيَرَةُۚ سُبۡحَٰنَ
اَ۬للَّهِ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ٦٨ وَرَبُّكَ يَعۡلَمُ مَا تُكِنُّ
صُدُورُهُمۡ وَمَا يُعۡلِنُونَ ٦٩ وَهۡوَ اَ۬للَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ لَهُ
اُ۬لۡحَمۡدُ فِي اِ۬لۡأُولۭيٰ وَاَلۡأٓخِرَةِۖ وَلَهُ اُ۬لۡحُكۡمُ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ٧٠
393
قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِن جَعَلَ اَ۬للَّهُ عَلَيۡكُمُ اُ۬لَّيۡلَ سَرۡمَدًا إِلَىٰ يَوۡمِ
اِ۬لۡقِيَٰمَةِ مَنۡ إِلَٰهٌ غَيۡرُ اُ۬للَّهِ يَأۡتِيكُم بِضِيَآءٍۚ أَفَلَا تَسۡمَعُونَ ٧١
قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِن جَعَلَ اَ۬للَّهُ عَلَيۡكُمُ اُ۬لنَّهَارَ سَرۡمَدًا إِلَىٰ
يَوۡمِ اِ۬لۡقِيَٰمَةِ مَنۡ إِلَٰهٌ غَيۡرُ اُ۬للَّهِ يَأۡتِيكُم بِلَيۡلٖ تَسۡكُنُونَ
فِيهِۚ أَفَلَا تُبۡصِرُونَ ٧٢ وَمِن رَّحۡمَتِهِۦ جَعَلَ لَكُمُ اُ۬لَّيۡلَ
وَاَلنَّهَارَ لِتَسۡكُنُواْ فِيهِ وَلِتَبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِهِۦ وَلَعَلَّكُمۡ
تَشۡكُرُونَ ٧٣ وَيَوۡمَ يُنَادِيهِمۡ فَيَقُولُ أَيۡنَ شُرَكَآءِيَ اَ۬لَّذِينَ
كُنتُمۡ تَزۡعُمُونَ ٧٤ وَنَزَعۡنَا مِن كُلِّ أُمَّةٖ شَهِيدٗا فَقُلۡنَا
هَاتُواْ بُرۡهَٰنَكُمۡ فَعَلِمُوٓاْ أَنَّ اَ۬لۡحَقَّ لِلَّهِ وَضَلَّ عَنۡهُم
مَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ ٧٥ ۞ إِنَّ قَٰرُونَ كَانَ مِن قَوۡمِ مُوسۭيٰ
فَبَغَىٰ عَلَيۡهِمۡۖ وَءَاتَيۡنَٰهُ مِنَ اَ۬لۡكُنُوزِ مَآ إِنَّ مَفَاتِحَهُۥ لَتَنُوٓأُ
بِالۡعُصۡبَةِ أُوْلِي اِ۬لۡقُوَّةِ إِذۡ قَالَ لَهُۥ قَوۡمُهُۥ لَا تَفۡرَحۡۖ إِنَّ اَ۬للَّهَ
لَا يُحِبُّ اُ۬لۡفَرِحِينَ ٧٦ وَاَبۡتَغِ فِيمَآ ءَاتَىٰكَ اَ۬للَّهُ اُ۬لدَّارَ اَ۬لۡأٓخِرَةَۖ
وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ اَ۬لدُّنۡيۭاۖ وَأَحۡسِن كَمَآ أَحۡسَنَ اَ۬للَّهُ إِلَيۡكَۖ
وَلَا تَبۡغِ اِ۬لۡفَسَادَ فِي اِ۬لۡأَرۡضِۖ إِنَّ اَ۬للَّهَ لَا يُحِبُّ اُ۬لۡمُفۡسِدِينَ ٧٧
394
قَالَ إِنَّمَآ أُوتِيتُهُۥ عَلَىٰ عِلۡمٍ عِندِيَۚ أَوَلَمۡ يَعۡلَمۡ أَنَّ اَ۬للَّهَ قَدۡ أَهۡلَكَ
مِن قَبۡلِهِۦ مِنَ اَ۬لۡقُرُونِ مَنۡ هُوَ أَشَدُّ مِنۡهُ قُوَّةٗ وَأَكۡثَرُ جَمۡعٗاۚ
وَلَا يُسۡـَٔلُ عَن ذُنُوبِهِمِ اِ۬لۡمُجۡرِمُونَ ٧٨ فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوۡمِهِۦ
فِي زِينَتِهِۦۖ قَالَ اَ۬لَّذِينَ يُرِيدُونَ اَ۬لۡحَيَوٰةَ اَ۬لدُّنۡيۭا يَٰلَيۡتَ لَنَا
مِثۡلَ مَآ أُوتِيَ قَٰرُونُ إِنَّهُۥ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٖ ٧٩ وَقَالَ اَ۬لَّذِينَ
أُوتُواْ اُ۬لۡعِلۡمَ وَيۡلَكُمۡ ثَوَابُ اُ۬للَّهِ خَيۡرٞ لِّمَنۡ ءَامَنَ وَعَمِلَ
صَٰلِحٗاۚ وَلَا يُلَقَّىٰهَآ إِلَّا اَ۬لصَّٰبِرُونَ ٨٠ فَخَسَفۡنَا بِهِۦ
وَبِد۪ارِهِ اِ۬لۡأَرۡضَ فَمَا كَانَ لَهُۥ مِن فِئَةٖ يَنصُرُونَهُۥ مِن دُونِ
اِ۬للَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ اَ۬لۡمُنتَصِرِينَ ٨١ وَأَصۡبَحَ اَ۬لَّذِينَ تَمَنَّوۡاْ
مَكَانَهُۥ بِالۡأَمۡسِ يَقُولُونَ وَيۡكَأَنَّ اَ۬للَّهَ يَبۡسُطُ اُ۬لرِّزۡقَ لِمَن
يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦ وَيَقۡدِرُۖ لَوۡلَآ أَن مَّنَّ اَ۬للَّهُ عَلَيۡنَا لَخُسِفَ بِنَاۖ
وَيۡكَأَنَّهُۥ لَا يُفۡلِحُ اُ۬لۡكَٰفِرُونَ ٨٢ ۞ تِلۡكَ اَ۬لدَّارُ اُ۬لۡأٓخِرَةُ نَجۡعَلُهَا لِلَّذِينَ
لَا يُرِيدُونَ عُلُوّٗا فِي اِ۬لۡأَرۡضِ وَلَا فَسَادٗاۚ وَاَلۡعَٰقِبَةُ لِلۡمُتَّقِينَ ٨٣
مَن جَآءَ بِالۡحَسَنَةِ فَلَهُۥ خَيۡرٞ مِّنۡهَاۖ وَمَن جَآءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا
يُجۡزَى اَ۬لَّذِينَ عَمِلُواْ اُ۬لسَّيِّـَٔاتِ إِلَّا مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٨٤
395
إِنَّ اَ۬لَّذِي فَرَضَ عَلَيۡكَ اَ۬لۡقُرۡءَانَ لَرَآدُّكَ إِلَىٰ مَعَادٖۚ قُل رَّبِّيَ
أَعۡلَمُ مَن جَآءَ بِالۡهُدَىٰ وَمَنۡ هُوَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ ٨٥ وَمَا كُنتَ
تَرۡجُوٓاْ أَن يُلۡقَىٰٓ إِلَيۡكَ اَ۬لۡكِتَٰبُ إِلَّا رَحۡمَةٗ مِّن رَّبِّكَۖ فَلَا
تَكُونَنَّ ظَهِيرٗا لِّلۡكٰ۪فِرِينَ ٨٦ وَلَا يَصُدُّنَّكَ عَنۡ ءَايَٰتِ
اِ۬للَّهِ بَعۡدَ إِذۡ أُنزِلَتۡ إِلَيۡكَۖ وَاَدۡعُ إِلَىٰ رَبِّكَۖ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ
اَ۬لۡمُشۡرِكِينَ ٨٧ وَلَا تَدۡعُ مَعَ اَ۬للَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَۘ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۚ
كُلُّ شَيۡءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجۡهَهُۥۚ لَهُ اُ۬لۡحُكۡمُ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ٨٨
396